مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1684

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

ما صار متعارفاً بعد ما ظهر أنّه غناء لصدق الغناء عليه و هل لذلك وجهء غير إجابة الشيطان و اعتياد ذلك حتى خفّ قبحه كما هو شأن كلِّ ما يعتاده الناس . « 1 » قال جالينوس : رؤساء الشياطين ثلاثة : شوائب الطبيعة ، و وساوس العامّة ، و نواميس العادة . و قد سرى ذلك من صوفية المخالفين و ملاحدتهم ميلًا إلى طريقتهم و كراهةً لما ورد من طرقنا من النهي عنه و قد خَصَّ المحرَّم منه مثل الغزّالي « 2 » و أضرابه « 3 » بما يستعمل في مجالس الشرب و الفسق . فقلَّده مَن أحسن الظنَّ به مع استلزامه إساءة الظنّ بالأئمّة و علماء شيعتهم . فالغناء إن كان هو الترجيع الذي ذكره علماؤنا فهو صادق على مثل ذلك و إن كان راجعاً إلى العرف كما قيل « 4 » أيضاً فإنّه يستفاد كون هذا غناء من العرف في بلاد العرب . و قد ذكر الصوفية « 5 » في أسباب الجذبة التي تحصل للمريد ملازمةَ سماع الغناء و هو اعتراف بأنّ ما يفعلونه و يسمعونه غناء و مَن خصَّ المحرَّمَ منه بما تقدّم ، يعترف بصدق الغناء على غير ما خصَّه و لا كلامَ في ذلك مع الصو في المخالف بل مع مَن هو على ظاهر هذا المذهب و لا مفرَّ له من القول بتحريم الغناء حيثما صدق عدا ما استثني لإطلاق دليله أو عمومه فإن قبلت بالعرف فقد اعترفوا به .

--> « 1 » الظاهر أنّه كلام أفلاطون . قال الخواجة الطوسي في رسالة آغاز و انجام ص 6 : « گفته اند رؤساء الشياطين ثلاثة . اوّل شوائب طبيعت دويم وساوس عادت سيم نواميس أمثله » « 2 » كيمياى سعادت ، ج 1 ، ص 474 « 3 » مثل السهروردي في عوارف المعارف ، ص 175 « 4 » كما في مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 321 ، مادة « غناء » « 5 » كما في مرصاد العباد ، ص 364